محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )

3

سبل السلام

نصر الله أمرا سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها حديث شريف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أحل لعبادة البيع والشراء ، وحرم عليهم المكاسب الخبيثة والربا ، والصلاة والسلام على من عرف الأمة الاحكام ، وأبان لها مناهج الحلال والحرام ، وعلى آله الذين شروا غرف دار السلام بطاعة مولا هم في كل مرام . وبعد : فقد أعان الله وله الحمد على إتمام الجزء الأول من شرح بلوغ المرام ، وها نحن آخذون في شرح الجزء الثاني ، ونسأل من الله الإعانة على التمام . قال المصنف رحمه الله تعالى : كتاب البيوع اعلم أن الحكمة في شرعية البيع كما قاله المصنف في فتح الباري أن حاجة الانسان تتعلق بما في يد صاحبه غالبا وصاحبه قد لا يبذله ، ففي شرعية البيع وسيلة إلى بلوغ الغرض من غير حرج انتهى . وإنما جعه دلالة على اختلاف أنواعه وهي ثمانية 2 ، ولفظه البيع الشراء يطلق كل منهما على ما يطلق عليه الآخر فهما من الألفاظ المشتركة بين المعاني المتضادة . وحقيقة البيع لغة : تمليك مال بمال ، وزاد الشرع قيد التراضي . وقيل هو إيجاب وقبول في مالين فيهما معنى التبرع المعاطاة . وقيل مبادلة مال بمال لا على وجه التبرع فتدخل فيه المعاطاة . والدليل على اشتراط الايجاب والقبول أنه تعالى قال تجارة عن تراض